سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1062

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> الحديث التاسع والعشرون : أخرج أبو داود والحاكم عن أم الفضل بنت الحرث أنّ النبي ( ص ) قال « أتاني جبريل فأخبرني أنّ أمّتي ستقتل ابني هذا - يعني الحسين - وأتاني بتربة حمراء » . ( وأخرج ) أحمد « لقد دخل عليّ البيت ملك لم يدخل عليّ قبلها فقال لي : إنّ ابنك هذا حسينا مقتول ، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها ، قال : فأخرج تربة حمراء » . الحديث الثلاثون : أخرج البغوي في معجمه من حديث أنس أنّ النبي ( ص ) قال : « استأذن ملك القطر ربّه أنّه يزورني ، فأذن له ، وكان في يوم أم سلمة فقال رسول اللّه ( ص ) : يا أمّ سلمة ! احفظي علينا الباب لا يدخل أحد ، فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين فاقتحم فوثب على رسول اللّه ( ص ) فجعل رسول اللّه ( ص ) يلثمه ويقبّله . فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : نعم . قال : إنّ أمّتك ستقتله وإن شئت أريك المكان الذي يقتل به . فأراه ، فجاء بسهلة أو تراب أحمر ، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها » . قال ثابت : كنّا نقول إنها كربلاء ، وأخرجه أيضا أبو حاتم في صحيحه ، وروى أحمد نحوه ، وروى عبد بن حميد وابن أحمد نحوه أيضا ، لكن فيه أنّ الملك جبرئيل ، فإن صحّ فهما واقعتان ، وزاد الثاني أيضا : أنّه صلى اللّه عليه وسلم شمّها وقال : « ريح كرب وبلاء » . - والسهلة بكسر اوّله رمل خشن ليس بالدقاق الناعم - وفي رواية الملا وابن أحمد في زيادة المسند قالت - أي أم سلمة - : ثم ناولني كفّا من تراب أحمر وقال « إنّ هذا من تربة الأرض التي يقتل بها ، فمتى صار دما فاعلمي أنّه قد قتل . قالت أم سلمة : فوضعته في قارورة عندي وكنت أقول : إنّ يوما يتحوّل فيه دما ليوم عظيم » .